Home > Cinema, Documentary > خمس كاميرات مكسورة” يتألق على السجادة الحمراء في لوس انجلس”

خمس كاميرات مكسورة” يتألق على السجادة الحمراء في لوس انجلس”

لم يتأثر الشعب الفلسطني الثائر بكلّ ممارسات الاحتلال الاقتصادي، الفكري، المادي وقمع الحريات. استطاع الفلسطيني ان يبدع في مجلات عديدة وخاصة الفنية منها، بالرغم من قلّة توفّر الامكانيات المادية والتقنية. بنى الاحتلال الاسرائيلي جداراً فاصلاً في “بلعين” قرب رام الله ليعزل الفلسطينين عن العالم بأسره، ولكن عدسة المصور والمخرج عماد برناط اخترقت كل الجدران لتصل الى السجادة الحمراء الخاصة بإحتفال جوائز الاوسكار، والتي جرت في 24 شباط/فبراير 2013 من خلال فيلمه الوثائقي الاول “خمس كاميرات مكسورة”.

تتزامن ولادة “جبريل” ابن برناط مع بناء الجدار الفاصل في بلعين،الأمر الذي كان الملهم الاول لبرناط لتوثيق معاناة الفلسطنين الدائمة ومواجهتهم مع قوات الاحتلال بالاضافة الى ابنه الذي يكبر وينمو على وقع الرصاص.

يختصر الفيلم خلال ساعة ونصف حصيلة سبع سنوات من تصوير نضال سكان قرية بلعين، شمال غرب مدينة رام الله، ضد الجدار الذي أقامته إسرائيل على أراضيهم، من خلال تجربة المصور الشخصية. يوثق الفيلم الصراع الدائر بين الفلسطينيين والمستوطنين على الأراضي المحتلّة، وأساليب نضال سلمية متعددة -بمشاركة متضامنين أجانب وإسرائيليين- تهدف لحماية الأرض.

يُظهر الفيلم إصرار سكان القرية على التمسك بأرضهم وعدم قبولهم بالأمر الواقع، حتى بعد إقامة سياج حديدي يصادر آلاف الدونمات من أرضهم؛ ونجاحهم بعد إعتراف محكمة إسرائيلية بحقهم، وإقرارها تغيير مسار الجدار. يَروي برناط حكاية الكاميرات الخمس التي إنكسرت أثناء تصوير المواجهات التي كانت تشهدها القرية. يحتفظ برناط بكاميراته الخمس التي كان لها الفضل في إنقاذ حياته، حيث استقرت فيها رصاصتان وأنقذته من الموت.

المخرج عماد بناط برفقة زوجته وابنه جبريل يتألقون على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الاوسكار

المخرج عماد بناط برفقة زوجته وابنه جبريل يتألقون على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الاوسكار

كان لبرناط العديد من الاهداف خلف تصوير “خمس كاميرات مكسورة” منها ايصال قضية فلسطين وحقيقة ما يجري فيها، من خلال توثيق قصته الشخصية ومعاناته القاسية بسبب اعتقال اخوانه واستشهاد اصدقائه. ويقول برناط في مقابلة له “هناك الكثير من المشاهد التي مازال لها تأثير علي وعلى الجميع حولي. وقد استغرق التصوير سبعة أعوام”.

على صعيد اخر انتقد برناط في فيلمه “خمس كاميرات مكسورة”  الحكومة الفلسطينية بموضوعية، لانهم كانو بعدين كل البعد عن معاناة سكان قرية بلعين.
بالاضافة الى ذلك يقول برناط: “قصتي تعتبر عادية وتحدث كل يوم في الأراضي الفلسطينية. أردت إيصالها وقصة قريتي للعالم، لتدخل عقول وقلوب المشاهد الغربي. أردت أن اظهر الوجه الفلسطيني البسيط الحسن، لا ما يشوهه الإعلام”.

تجدر الاشارة الى ان فيلم “خمس كاميرات مكسورة” قد نال جائزة افضل مخرج سينمائي عن فئة الافلام الوثائقية في مهرجان ساندانس السينمائي لعام 2012

السجادة الحمراء لا تعرف جنسية وهوية، فمن وطأها فلسطيني مناضل يحمل قضية وطن اراد ان يصلها الى العالم باسره، رغم التحديات التي واجهها خلال فترة التصوير. ليس المهم ان يربح برناط جائزة الاوسكار يكفي انه المخرج العربي الفلسطيني الوحيد الذي وطأت قداماه برفقة عائلته السجادة الحمراء،ليتحدى الاحتلال بالفن السابع

Categories: Cinema, Documentary
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: