Home > Cinema, Film Reviews > “حسن فرحات الورقة الرابحة في فيلم “بيترويت

“حسن فرحات الورقة الرابحة في فيلم “بيترويت

بدأ المخرج عادل سرحان فيلمه الجديد “بيترويت” بمشهد قوي مبدع حيث تخرج دارين حمزة بدور “ليلى”  وهي تصرخ وطيف رجل يلاحقها، فأوحت لي البداية بأن الفيلم سيقدم لنا قصة جديدة من نوع اخر ولكن المفاجأة كانت “لا شيء جديد أو مبتكر”.

يروي الفيلم قصة عائلتان الاولى لبنانية مؤلفة من أب (رامز) وأم (ليلى) وابنتهما (حنين) التي تتعرض للعنف الاسري من قبل والدها وليس من قانون ينصف المرأة؛  والثانية اميركية تعيش في “ديترويت” وتدعي “ليزا” بان زوجها “سام يعنفها وتتطلب له الشرطة ثم ترفع عليه دعوة طلاق وتحرمه من ان يرى ابنته. الورقة الرابحة في هذا الفيلم هو الممثل حسن فرحات (بدور رامز) الذي اعطى الشخصية اكثر من حقها، وهو الوحيد الذي استطاع ان ينقذ الفيلم.

Betroit

رسالة الفيلم هي العنف الاسري في لبنان ولكن الكاتب والمخرج لم يعطي هذه الرسالة حقها، فعلى سبيل المثال مرّ اقرار قانون العنف ضد المرأة مرور الكرام في الحوار الذي دار بين دارين حمزة وماري معلوف. من ناحية اخرى، حتى لو كان الاب من اصل لبناني وانفصل عن زوجته وهي من اصل اميركي ولديه البطاقة الخضراء لا يمكن للولايات المتحدة ان تسحب منه هذه البطاقة لان ابنته ولدت وتعيش في اميركا.

ما لفت انتباهي في فيلم بيترويت مشهد الجيش اللبناني واظهاره بطريقة تختلف عن الواقع بحيث يقوم هذا الجيش باستعمال الحبال للنزول من سطح المبنى الذي يقطن به رامز الى شقته حيث يكون جالسا مع اصدقائه يلعبون الورق و يشربون الكحول. يقتحم الجيش الشقة ويقتل احد اصدقاء رامز ثم يثبت الاخرين ويتبع رامز الى شرفة المنزل لانقاذ الابنة واعادتها الى امها. ما دام لجيشنا هذه القدرات والاسلحة المتطورة الذي اظهرها عادل سرحان في هذا المشهد فليتفضل هذا الجيش ويوقف المعارك في طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة، فليعاقب ايضا الخاطفين الذين ينفذون عمليات خطف بالجملة في البقاع وغيرها من المناطق اللبنانية. كل الاحترام والتقدير للجيش ولكن هذا المشهد فقد مصداقية الفيلم.

مشهد من فيلم بيترويت

مشهد من فيلم بيترويت

استخدم المخرج عادل سرحان تقنيات اخراجية جيدة والاضاءة كانت بخدمة المحتوى خصوصا في المشاهد الاولى من الفيلم. اما بالنسبة لاغنية عاصي الحلاني فلا اجد لها  سببا في الفيلم، فشعرنا للحظةاننا انتقلنا من فيلم سينمائي بحت الى مشاهد مصورة على طريقة الفيديو كليب.

اما بالنسبة الى المشهد حيث تكون ليزا تقراء رسالة سام الذي كتبها قبل سفره من ديترويت الى لبنان فلم يعد احد يستعمل الرسائل في ايامنا هذه فنحن في عصر وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل الالكترونية وخاصة في ديترويت فهذا التفصيل الصغير يفقد ايضا مصداقية الفيلم.

للاسف ما زلت السينما اللبنانية منقرضة. كان من الافضل لو ان مصاريف هذا الفيلم تبرع بها الكانب والمخرج عادل سرحان لجمعية “كفى” كان يمكنه  دعم المرأة اللبنانية بشكل فعال اكثر من انتاج هذا الفيلم. 

 

Categories: Cinema, Film Reviews
  1. March 28, 2013 at 5:34 pm

    nice article jessy you are a big talent🙂

    • April 16, 2013 at 8:35 pm

      Thank you Hany🙂

  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: